سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
871
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
لا تضيّعوا وصيّة أخي واعدلوا به إلى البقيع ، واللّه لولا عهد إليّ أن لا أهريق في أمره محجمة دم لدفنته عند جدّنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مهما بلغ الأمر ! » . فدفنوه في البقيع « 1 » .
--> ( 1 ) ذكر كثير من المؤرخين منع عائشة لدفن الإمام الحسن عليه السّلام بجوار جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله منهم أبو الفرج الأصبهاني في كتابه [ مقاتل الطالبيين ] 74 قال [ فأمّا يحيى بن الحسن صاحب كتاب « النسب » فإنه روى أنّ عائشة ركبت ذلك اليوم بغلا . واستنفرت بني أميّة مروان بن الحكم ومن كان هناك منهم ومن حشمهم ] وهو قول القائل فيوما على بغل ويوما على جمل . ومنهم ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 16 / 14 ، ط دار إحياء التراث العربي نقل عن المدائني عن أبي هريرة : [ فلما رأت عائشة السلاح والرجال وخافت أن يعظم الشر بينهم وتسفك الدماء - هذا كله توجيه منه - قالت : البيت بيتي ولا آذن لأحد أن يدفن فيه ! ] ومنهم العلّامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص / 193 ، طبع بيروت وهذا نصّه : وقال ابن سعد عن الواقدي « لما احتضر الحسن قال : ادفنوني عند أبي يعني رسول اللّه » فأراد الحسين أن يدفنه في حجرة رسول اللّه ( ص ) ، فقامت بنو أميّة ومروان وسعيد بن العاص وكان واليا على المدينة فمنعوه ! ! قال ابن سعد : ومنهم أيضا عائشة وقالت : لا يدفن مع رسول اللّه ( ص ) أحد ! ! ومنهم أبو الفداء في « المختصر في أخبار البشر » ج 1 / 183 طبع مصر قال [ وكان الحسن قد أوصى أن يدفن عند جده رسول اللّه ( ص ) ، فقالت عائشة : البيت بيتي ولا آذن أن يدفن فيه . ] ومنهم اليعقوبي في تاريخه وهو من أعلام القرن الثالث الهجري قال : وقيل : إنّ عائشة ركبت بغلة شهباء وقالت : بيتي لا آذن فيه لأحد ! فأتاها القاسم بن محمد ابن أبي بكر فقال لها : يا عمة ما غسّلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر ، أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء ؟ ! فرجعت . ]